تصعيد في مضيق هرمز: طهران تلوّح بسحب مسؤولية أمن السفن غير المصرّح لها
في تطور جديد ينذر بتصاعد التوترات في منطقة الخليج، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر مطّلع أن طهران تعتزم سحب مسؤوليتها عن تأمين السفن التي لا تحصل على تصاريح رسمية لعبور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، إذ يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تهديد لأمنه مصدر قلق دولي واسع النطاق. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على خلفية ملفات سياسية وأمنية معقدة، أبرزها الخلافات بين إيران وعدد من القوى الغربية.
وبحسب المصدر، فإن القرار المحتمل يهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، وإلزام السفن بالتقيد بالإجراءات التي تضعها السلطات الإيرانية. غير أن هذه الخطوة قد تُفسر من قبل أطراف دولية على أنها تصعيد يهدد حرية الملاحة، وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل سياسية وربما عسكرية.
في المقابل، لم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من الجهات الدولية المعنية، إلا أن مراقبين يرون أن أي تغيير في قواعد المرور عبر المضيق قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع محتمل في أسعار النفط، فضلًا عن زيادة المخاطر على شركات الشحن البحري.
ويرى خبراء أن مثل هذه التصريحات قد تكون جزءًا من استراتيجية ضغط سياسي، في ظل التوترات المستمرة حول ملفات إقليمية ودولية، إلا أنهم يحذرون في الوقت ذاته من أن أي سوء تقدير قد يؤدي إلى مواجهة غير محسوبة في منطقة شديدة الحساسية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مضيق هرمز نقطة اشتعال محتملة، حيث تتقاطع المصالح الدولية والإقليمية، ما يجعل أي تطور فيه محل متابعة دقيقة من قبل العالم بأسره.




